الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

29

شرح ديوان ابن الفارض

والرقمة الروضة وجانب الوادي أو مجتمع مائه . و « لعلع » السراب وجبل وموضع وماء بالبادية وشجر حجازي . و « شظا » جبل . الإعراب : إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان وتجيء للماضي وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [ الجمعة : الآية 11 ] وللحال وذاك بعد القسم نحو وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) [ الليل : الآية 1 ] ، وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) [ النجم : الآية 1 ] وناصبها شرطها أو ما في جوابها من فعل أو شبهه وأثيل : مفعوله مضاف إلى سلع . وقوله فالنقا : معطوف على المضاف أي وإذا أتيت النقا وكذا الكلام في الرقمتين وما بعدها عن العلمين وهما مثنى علم محركا وهو الجبل الطويل أو عام . وقوله من شرقيه : يحتمل أن يكون المراد من شرقي شظا ، أي وإذا أتيت جانبا متجاوزا عن العلمين متجانبا عنهما حال كون العلمين من شرقي شظا . وقوله مل : جواب إذا على حذف الفاء الرابطة ، أي إذا أتيت هذه الأماكن فمل حال كونك عادلا للحلة بكسر الحاء وهي هنا مكان العرب النزول . والفيحاء : الواسعة يعني إذا أتيت يا راكب الوجناء هذه الأماكن فمل واعدل إلى الدار الواسعة التي ينزل بها من أحبه ومن أجل أهليها تحب المنازل . [ المعنى ] ( ن ) : الخطاب لراكب الوجناء وأثيل سلع ، كناية عن مقام من المقامات المحمدية الناشئة من الكشف عن الحقيقة النورية . والنقا ، كناية ، عن مقام محمدي تتبين الأحوال فيه لصاحبه لأن الرمل غير ملتصق الأجزاء . والرقمتين ، كناية عن مقام محمدي متداخل مع مقام آخر نتبين فيه الأحوال كالوشى في الثوب . ولعلع ، كناية عن مقام محمدي جامع . وقوله فشظا ، اسم جبل مقام آخر محمدي جامع . وقوله فكذا : أي مثل ذا المذكور وهو التنقل في المقامات والمنازل المحمدية التي بعضها فوق بعض وأكشف من بعض وأشار بالعلمين إلى المأزمين وهما الجبلان بين عرفة والمزدلفة . وقوله من شرقيه ، أي شرقي شظا ، كناية عن مقام جمع الجمع المشتمل على الفرق والجمع فإنهما علمان عظيمان من شرقي شظا وشظا القوم خلاف صميمهم وهم الاتباع والدخلاء عليهم بالحلف فإن هذين العلمين من جنس ما هم فيه الاتباع والدخلاء من المريدين في ابتداء سلوكهم من عدم الثبات على جمع أو فرق . وكنى بالحلة عن منازل العارفين الكاملين المحمديين ثم وصفها بالاتساع لكمال الكشف فيها عن الملك والملكوت والجبروت . اه . وأقر السلام عريب ذيّاك اللّوى عن مغرم دنف كئيب نائي